ابراهيم بن عمر البقاعي
534
النكت الوفية بما في شرح الألفية
( ( أملكناكَها ( 1 ) ) ) ( 2 ) ، وقال غيره : ( ( ملكتُكَها ) ) ( 3 ) ، وقالَ بعضٌ غير ذَلِكَ ( 4 ) فهذهِ الألفاظُ لا يمكنُ الاحتجاجُ بواحدةٍ منها ، حتى لو احتجَّ حنفيٌّ مثلاً على أنَّ التمليكَ من ألفاظِ النكاحِ لَم يسغْ لَهُ ذَلِكَ ( 5 ) ؛ لأنَّ اللفظةَ التي قالها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، مشكوكٌ فيها ، لَم تعْرَفْ عينُها ؛ بسببِ أنَّ الواقعةَ واحِدةٌ لَم تتعددْ ، وأمّا بقيةُ الأحكام التي في القصةِ : كتخفيفِ الصداق ، وعدمِ تَحديده بحدٍ معينٍ ، ونحوِ ذَلِكَ فَهوَ كذلكَ لا مريةَ فيهِ ، والله أعلم .
--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( أمكنَّاكها ) ) . ( 2 ) بهذا اللفظ عند البخاري 7 / 17 ( 5121 ) من طريق أبي غسان ، عن أبي حازم ، عن سهل ابن سعد ، به . ( 3 ) بهذا اللفظ عند البخاري 7 / 24 ( 5141 ) ، والطبراني ( 5934 ) من طريق حماد بن زيد ، وأخرجه : البخاري 7 / 8 ( 5087 ) و 7 / 201 ( 5871 ) ، والطبراني ( 5907 ) من طريق عبد العزيز بنِ أبي حازم ، وأخرجه : الطبراني ( 5961 ) مِن طريق معمر والثوري أربعتهم : ( حماد بن زيد ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، ومعمر ، والثوري ) عن أبي حازم ، عن سهل ابن سعد ، به . ( 4 ) ومن تلك الألفاظ الأخرى ما أخرجه : مسلم 4 / 143 ( 1425 ) ( 77 ) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن أبي حازم ، عن سهل بلفظ : ( ( ملكتها ) ) . ولمزيد مِن تفصيل طرق هذا الحديث وألفاظه ، راجع كتابنا : أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء : 334 - 336 . ( 5 ) انظر في مذهب الحنفية لهذه المسألة : المبسوط 5 / 59 ، وبدائع الصنائع 2 / 229 ، والهداية 1 / 189 - 190 ، وشرح فتح القدير 2 / 346 ، والاختيار 3 / 83 ، وتبيين الحقائق 2 / 96 ، وحاشية ابن عابدين 3 / 17 .